69عن العراق،فلم يبق بها معروف منهم 1.
إلى أن قال:ثمّ كتب إلى عمَّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان:انظروا من قامت عليه البيِّنة أنه يحب عليّا و أهل بيته،فامحوه من الديوان،و أسقطوا عطاءه و رزقه.
و شفع ذلك بنسخة أخرى:(من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم،فنكِّلوا به،و اهدموا داره).فلم يكن البلاء أشد و لا أكثر منه في العراق،و لا سيما الكوفة،حتى إن الرجل من شيعة علي عليه السلام ليأتيه من يثق به،فيدخل بيته،فيلقي إليه سرَّه،و يخاف من خادمه و مملوكه،و لا يحدِّثه حتى يأخذ عليه الأيمان الغليظة ليكتمنَّ عليه.
إلى أن قال:فلم يزل الأمر كذلك حتى مات الحسن بن علي عليه السلام،فازداد البلاء و الفتنة،فلم يبقَ أحد من هذا القبيل إلا و هو خائف على دمه،أو طريد في الأرض 2.
و أخرج الطبراني في معجمه الكبير بسنده عن يونس بن عبيد عن الحسن قال:كان زياد يتتبع شيعة علي رضي الله عنه فيقتلهم،فبلغ ذلك الحسن بن علي رضي الله عنه فقال:اللهم تفرَّد بموته،فإن القتل كفارة 3.
و قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
قال أبو الشعثاء:كان زياد أفتك من الحجاج لمن يخالف هواه.
و قال:قال الحسن البصري:بلغ الحسن بن علي أن زياداً يتتبَّع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم،فدعا عليه.و قيل:إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن،فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث و خمسين 4.