42على ذلك ليعرف القارئ الكريم أن الكاتب لا يعوَّل على فهمه،أو هو غير أمين في نقله.
و ما قاله الشيخ و العلاَّمة هو مفاد أحاديث الكشي التي ذكر الكاتب بعضاً منها آنفاً.
[-نقل الكاتب كلام النوبختي و الرد عليه]
قال الكاتب:3-و قال النوبختي:(السبئية قالوا بإمامة علي،و أنها فرض من الله عز و جل،و هم أصحاب عبد الله بن سبأ،و كان ممن أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان و الصحابة،و تبرأ منهم،و قال:(إِن عليا رضي الله عنه أمره بذلك)فأخذه عليٌّ فسأله عن قوله هذا،فأقر به،فأمر بقتله،فصاح الناس إليه:يا أمير المؤمنين أ تقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت،و إلى ولايتك و البراءة من أعدائك؟فَصَيَّرَه إلى المدائن.
و حكى جماعة من أهل العلم [من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام] 1أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم،و والى علياً،و كان يقول و هو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة،فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك،و هو أول من شهر القول بفرض إمامة علي رضي الله عنه،و أظهر البراءة من أعدائه...فمن هنا قال مَن خالف الشيعة:إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية)(فرق الشيعة)ص 32-44.
و أقول:إن النوبختي رحمه الله نقل كل مضامين كتابه(فرق الشيعة)من مصادر غير معروفة،و لم يذكر لما ذكره فيه أية أسانيد،و من الواضح أنه رحمه الله نقل كلمته هذه عن كتاب سيف بن عمر التميمي مباشرة،أو عمن نقلها عن سيف أو كتابه،لأن مثل هذه المضامين لم تُرْوَ عن غيره كما مرَّ.