21لماذا لم تتكلّم عليهم؟
وأنت تتهجَّمَ هُنا اليومَ على هذا الرجل المسكين الذي يحيّينا بتحيّة الإسلام، ويبارك لنا عيد المسلمين!.
وقفت أنظر إلى صاحبي، وأسمعه، مذهولاً، وكانت كلماته كافيةً لأنْ اغيّر نظرتي تجاه ذلك الرجل الشيعيّ، أو على الأقل أندمُ من مواجهتي الصلفة، ومعاملتي الخشنة معه .
ولكنّ غروري منعني من الاستسلام للواقع المرّ، و «الحقّ مرٌّ » كما يقولون.
والتعصّب للمذهب والولاء للآباء وأنا من بيت الشيخ، صدّني عن اتّباع العقل والتراجع عن التزمّت والمكابرة.
كيف أتنازل عن ثقافة تربّيت عليها في البيت والمدرسة والمسجد، ولا أزال في بيئة سلفيّة تركّزها في نفسي وعقلي ودمي.