20وسيرتك؟!
مَن أعطاك هذه الولاية على الناس حتّى تحكم على الرجل بأنّه خارجيّ؟
إنّ الرجل يعيش بيننا منذ الطفولة فلم نَرَ منه غير الأدب الجمّ، والأخلاق الحسنة، والإنصاف، والخدمة، والمروءة، والالتزام بالأعراف الطيّبة. وهو وطنيّ متحمّس، وكريم، وقد رأيتَ اليوم أدبه وحسن خُلُقه.
وأمّا ما تقول عنه في تلك الليلة: فقد رأيتَ شجاعته وجُرْأته، في مقابل ما فعله الأمريكان، وأمام الشرطة، حيث كان المتكلّم الوحيد، وقد كَمَّ الجُبْن أفواهنا جميعاً.
وأراكَ اليوم تتكلّم بطلاقة، ولكنّك تلك الليلة كنت «أخرس»!
لماذا لم تقل هناك شيئاً ولم تنهَ عن المنكر الذي رأيتَه: أمريكان، سكارى، عراة، ألم ترهم؟