85أنَّ القوم يزعمون أنَّ أئمَّة أهل البيت يوحىٰ إليهم، و أنَّ الملائكة تأتيهم بالوحي من اللّٰه و من السَّماء، و تقدَّم قولهم:أنَّ الأئمة لا يفعلون شيئاً و لا يقولونه إلّا بوحي من اللّٰه،و تقدّم:أنّ الفرق عندهم بين محمَّد رسول اللّٰه و بين الأئمَّة من ذرِّيته:أنَّ محمَّداً كان يرىٰ الملك النازل عليه بالوحي،و أمَّا الأئمَّة فيسمعون الوحي و صوت الملك و كلامه و لا يرون شخصه.
و هذا هو الفرق لديهم بين النبيِّ و الإمام،و بين الرّسل و الأئمَّة،و هو فرقٌ لا حقيقة له،فالأئمّة من آل البيت عندهم أنبياء و رُسُل بكلِّ ما في كلمة النبيِّ و الرَّسول من معنىٰ؛لأنَّ النبيَّ الرَّسول هو إنسانٌ أوحىٰ اللّٰه إليه رسالة،و كلّف تبليغها و نشرها،سواءٌ أ كان وحي اللّٰه إليه بواسطة الملك أم بلا واسطة،و سواءٌ رأىٰ شخص تلك الواسطة أم لم يره،بل سمع منه و عقل عنه،هذا هو النبيُّ الرَّسول.
و رؤية الملك لا دخل له في حقيقة معنىٰ النبيِّ و الرَّسول بالإجماع،و لهذا يقولون:الرَّسول هو