120أُصولها و مبادئها الصحيحة المؤلّفة بيد رجالها و مشايخها،و المنع عمّا يُضادُّها و يُخالفها،إذ هم عيون الأُمّة على ودائع العلم و الدين، و حفظة ناموس الإسلام،و حرسة عُرى العروبة،إن عقلوا صالحهم،و عليهم قطع جذوم الفساد قبل أن يُؤجّج المفسد نار الشحناء في الملأ ثمّ يعتذر بعدم الاطّلاع و قلّة المصادر عنده كما فعل أحمد أمين بعد نشر كتابه فجر الإسلام في ملأ من قومه، و «اَلْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقىٰ مَعٰاذِيرَهُ» 1و لا عذر لأيّ أحد في القعود عن واجبه الدينيّ الاجتماعي، «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » 2.
و نحن نرحّب بكتاب كلّ مذهب و تأليف كلّ ملّة أُلّف بيد الصّدق و الأمانة،بيد الثقة و الرزانة،بيد التحقيق و التنقيب،بيد العدل و الإنصاف،بيد الحبّ و الإخاء،بيد أدب العلم و الدين، «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ» 3، «ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كٰانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذٰلِكُمْ أَزْكىٰ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ» سورة البقرة:232.