115الأُمّة عن سعادتها و رقيّها و تولد العراقيل في مسيرها و مسربها و تمحو ما خطته يد الإصلاح في صحائف القلوب و تحيي في النفوس ما عقمته داعية الدين.
«يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ» 1:إنّ الآراء الدينيّة الإسلامية اجتماعية يشترك فيها كلّ معتنق بالإسلام،إذ لا تمثّل في الملأ إلّا باسم الدين الاجتماعي، فيهمُّ كلّ إسلاميّ يحمل بين جنبيه عاطفةً دينيّةً أن يدافع عن شرف نحلته،و كيان ملّته،مهما وجد هناك زلّةً في رأي،أو خطأً في فكرة،و لا يسعه أن يفرّق بين باءةٍ و أُخرى،أو يخصّ نفسه بحكومة دون غيرها «إِنْ هِيَ إِلاّٰ أَسْمٰاءٌ سَمَّيْتُمُوهٰا أَنْتُمْ وَ آبٰاؤُكُمْ» 2،بل الأرض كلّها بيئة المسلم الصّادق و الإسلام حكومته،و هو يعيش تحت راية الحق،و توحيد الكلمة ضالّته،و صدق الإخاء شعاره أينما كان و حيثما كان.
هذا شأن الأفراد و كيف بالحكومات العزيزة الإسلاميّة؟التي هي شعب تلك الحكومة العالميّة الكبرى،و مفردات ذلك الجمع الصحيح،و مقطّعات حروف تلك الكلمة الواحدة،كلمة الصدق و العدل،كلمة الإخلاص و التوحيد،كلمة العزّ و الشرف،كلمة الرقي و التقدّم.
فأنّى يسوغ لحكومة مصر العزيزة أن تُرخّص لنشر هذه