98إلى الشام.
هنالك مجَّت نفوس آل حرب و أشياعهم،و تعاقبت عليهم الثورات،حتّىٰ اكتسح اللّٰه سبحانه معرَّتهم عن أديم الأرض أيّام مروان الحمار،ذلك بما كَسَبتْ أيديهم و ما اللّٰه بظلاّمٍ للعبيد.و هذا مغزىٰ ما يُقال:من أنَّ دين الإسلام كما أنَّه محمَّديُّ الحدوث فهو حسينيُّ البقاء.
هذه حقيقة راهنةٌ مدعمةٌ بالبراهين لكن ابن كثير و نظرائه من حملة الرّوح الأمويَّة لا ينقطعون عن تحاملهم علىٰ شيعة الحسين عليه السلام بنسبة الأكاذيب إليهم،و قذفهم بالقوارص.
هذه نماذج يسيرة من جنايات ابن كثير على العلم و ودائع الإسلام،و تمويهه على الحقائق،و لا يسعنا استيعاب ما أودع في طيِّ كتابه من عُجره و بُجره،و لو أردنا أن نسرد كلَّ ما فيه أو جلَّه من المخاريق و التافهات و الإضافات المفتعلة إلى الأبرياء، و السباب المقذع لرجال الشيعة عند ذكر تاريخهم من دون أيِّ مبرِّر،و التحامل عليهم بما يستقبحه الوجدان و العقل السليم،لجاء منه كتابٌ حافلٌ،لكنّا نمرُّ عليها كراما.
«وَ مَنْ يُشٰاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدىٰ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ