69و عرفه أئمّة العترة الطاهرة صلوات اللّٰه عليهم فسمّوه عيداً، و أمروا بذلك عامّة المسلمين، و نشروا فضل اليوم و مثوبة مَن عمل البرّ فيه:
ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سورة المائدة، عن جعفر بن محمّد الأزدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمّد البزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر و الأضحى و يوم الجمعة و يوم عرفة؟
قال: فقال لي: نعم أفضلها و أعظمها و أشرفها عند اللّٰه منزلة هو 1 اليوم الذي أكمل اللّٰه فيه الدين و أنزل على نبيّه محمّد: «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً ».
قال قلت: و أيّ يوم هو؟
قال: فقال لي: إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة و الإمامة من بعده 2 ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً، و إنّه اليوم الذي نصب فيه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عليّاً للناس علماً،