68للمؤمنين، و تبيان خشية المتّقين، و وهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيّام قبله، و جعله لا يتمّ إلّا بالائتمار لما أمر به، و الانتهاء عمّا نهى عنه، و البخوع بطاعته فيما حثّ عليه و ندب إليه، فلا يُقبل توحيده إلّا بالاعتراف لنبيّه صلى الله عليه و آله بنبوّته، و لا يقبل ديناً إلّا بولاية من أمر بولايته، و لا تنتظم أسباب طاعته إلّا بالتمسك بعصمه و عصم أهل ولايته، فأنزل على نبيّه صلى الله عليه و آله في يوم الدوح ما بيّن به عن إرادته في خلصائه و ذوي اجتبائه، و أمره بالبلاغ و ترك الحفل بأهل الزيغ و النفاق، و ضمن له عصمته منهم.
إلىٰ أن قال:
عودوا رحمكم اللّٰه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم، و بالبرّ بإخوانكم، و الشكر للّٰه عزّ و جلّ على ما منحكم، و أجمعوا يجمع اللّٰه شملكم، و تبارّوا يصل اللّٰه ألفتكم، و تهادوا نعمة اللّٰه كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلّا في مثله، و البرّ فيه يثمر المال و يزيد في العمر، و التعاطف فيه يقتضي رحمة اللّٰه و عطفه، و هيّئوا لإخوانكم و عيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم، و بما تناله القدرة من استطاعتكم، و أظهروا البِشر فيما بينكم و السرور في ملاقاتكم... الخطبة 1.