87تطيق الكلام من غزرة الدمعة، وغمرة العبرة، تختنق بعبرتها، وتتعثر في أثوابها، والناس من خلفها، حتىٰ أتت إلى الحجرة فأخذت بعضادتي الباب ثم قالت: السلام عليك يا نبيَّ الهدىٰ، السلام عليك يا أبا القاسم، السلام عليك يا رسول اللّٰه وعلىٰ صاحبيك، يا رسول اللّٰه! أنا ناعية إليك أحظىٰ أحبابك، وذاكرة لك أكرم أودائك، قتل واللّٰه حبيبك المجتبىٰ وصفيك المرتضىٰ، قتل واللّٰه مَن زوجته خير النساء، قتل واللّٰه من آمن ووفىٰ، وإني لنادبة ثكلىٰ وعليه باكية حرّىٰ، فلو كشف عنك الثرىٰ لقلت: إنه قتل أكرمهم عليك وأحظاهم لديك ... 1.
بكاء زينب بنت علي:
(1) بكاء زينب بنت علي على الحسين عليه السلام :
قال ابن كثير: وأمّا بقية أهله ونسائه، فإن عمر بن سعد وكّل بهم من يحرسهم ويكلؤهم، ثم أركبوهم على الرواحل في الهوادج، فلما مرّوا بمكان المعركة ورأوا الحسين وأصحابه مطروحين هناك بكته النساء، وصرخن، وندبت زينب أخاها الحسين وأهلها، فقالت وهي تبكي يا محمداه! يا محمداه! صلىٰ عليك اللّٰه وملكُ السماه، هذا حسين بالعراه مزّمل بالدماه، مقطع الأعضاء، يا