64رجل من شيعة أمير المؤمنين الحسين بن علي رضي اللّٰه عنهما، قال:
فلم خرقت الكتاب الذي كان معك؟ قال: خوفاً حتى لا تعلم مافيه، قال: وممّن كان هذا الكتاب وإلىٰ مَن؟ قال: كان من الحسين إلىٰ جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم، قال: فغضب ابن زياد غضباً عظيماً ثم قال: واللّٰه لا تفارقني أبداً، أو تدلني علىٰ هؤلاء القوم الذي كتب إليهم هذا الكتاب، أو تصعد المنبر فتسب الحسين وأباه وأخاه فتنجوا من يدي، أو لاقطعنك، فقال قيس: أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم، وأمّا لعنة الحسين وأبيه وأخيه فاني أفعل.
قال: فأمر به فأُدخل المسجد الأعظم، ثم صعد المنبر وجمع له الناس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة، فلما علم قيس أن الناس قد اجتمعوا وثب قائماً، فحمد اللّٰه وأثنىٰ عليه ثم صلى علىٰ محمد وآله وأكثر الترحم علىٰ علي وولده، ثم لعن عبيد اللّٰه بن زياد ولعن أباه، ولعن عتاة بني أمية عن آخرهم، ثم دعى الناس إلىٰ نصرة الحسين بن علي، فأخبر بذلك عبيد اللّٰه بن زياد، فأصعد علىٰ أعلى القصر ثم رمى به علىٰ رأسه فمات رحمه اللّٰه، وبلغ ذلك الحسين فاستعبر باكياً ثم قال: اللهم اجعل لنا ولشيعتك منزلاً كريماً عندك، واجمع بيننا وإياهم في مستقر رحمتك، إنك علىٰ كلّ شيء قدير 1.