63ومضىٰ به إلى القوم، وقال: يا قوم لقد قتلتم أصحابي وبني عمي وإخوتي وولدي وقد بقي هذا الطفل، هو ابن ستة أشهر، يشكي من الظمإ فاسقوه شربة من الماء، فبينا هو يخاطبهم إذ أتاه سهم فوقع في نحر الطفل فقتله، وقيل: إن السهم رماه عقبة بن بشير الأزدي لعنه اللّٰه، ويقول الحسين رضي اللّٰه عنه: اللهم إنك شاهد علىٰ هؤلاء القوم الملاعين، إنهم قد عمدوا أن لا يبقون من ذرية رسولك (ص) ويبكي بكاءً شديداً ... 1.
(5) بكاء الامام الحسين عليه السلام علىٰ قيس بن مسهر:
وكتب الحسين (ع) وهو في طريقه إلى الكوفة كتاباً إلىٰ أهل الكوفة، ودفعه إلىٰ قيس بن مسهر الصيداوي، وأمر أن يسير إلى الكوفة: قال ابن الأعثم: فمضى قيس إلى الكوفة وعبيد اللّٰه بن زياد قد وضع المراصد والمصابيح على الطرق، فليس أحد يقدر أن يجوز إلّافتش، فلما تقارب من الكوفة قيس بن مسهر، لقيه عدو اللّٰه يقال له الحصين ابن نمير السكوني، فلما نظر إليه قيس كأنه اتقىٰ على نفسه، فأخرج الكتاب سريعاً فمزقه عن آخره، قال وأمر الحصين أصحابه فأخذوا قيساً وأخذوا الكتاب ممزقاً حتىٰ أتوا به عبيد اللّٰه بن زياد، فقال له عبيد اللّٰه بن زياد: مَن أنت؟ قال: أنا