52علي - وكان صاحب مطهرته - فلما حاذىٰ نينوىٰ - وهومنطلق إلىٰ صفين - فنادىٰ علي اصبر أبا عبد اللّٰه، اصبر أبا عبد اللّٰه بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال: دخلت على النبيِّ (ص) ذات يوم وعيناه تفيضان ] قلت يا نبيَّ اللّٰه أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان [ ، قال: «بل قام من عندي جبرئيل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات»، قال: فقال لي: «هل لك إلي أن اشمك من تربته»، قال قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا 1.
وروى القندوزي، عن ابن سعد، عن الشعبي، قال: مرّ علي - كرم اللّٰه وجهه - بكربلاء عند مسيره إلىٰ صفين، فبكىٰ حتىٰ بلّ الأرض من دموعه، فقال: دخلت علىٰ رسول اللّٰه (ص) وهو يبكي، فقلت: يا رسولَ اللّٰه بأبي وأمّي ما يبكيك؟ قال: «كان عندي جبرائيل آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطىء الفرات بموضع يقال لها كربلاء، ثم قبض جبرائيل قبضة من ترابه وشمني إياها فلم أملك عيني أن فاضتا» 2.