51ثم جاء إلىٰ قبر رسول اللّٰه (ص) وقال: السلام عليك يا رسول اللّٰه! وعلىٰ ابنتك النازلة في جوارك، السريعة اللحاق بك، قلّ تصبري عنها، وضعف تجلدي علىٰ فراقها، ألا إن في التأسي لي بعظيم فرقتك، وقادح مصيبتك مقنع، فإنا اللّٰه وإنا إليه راجعون، فلقد استرجعت الوديعة، وأخذت الرهينة، أمّا حزني عليكما فسرمد، وأمّا ليلي فمسّهد، إلىٰ أن يختار اللّٰه لي دارك التي أنت بها مقيم، وينقلني من دار التكدير والتأثيم، وستخبرك ابنتك بما لقينا بعدك، فاحفها بالسؤال، واستعلم منها الأمور والأحوال، هذا ولم يطل العهد، ولم يمتد الزمان، فعليكما مني السلام، سلام مودع لا قال ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللّٰه الصابرين وأعد للمجرمين 1.
(2) بكاء الامام علي عليه السلام على الحسين عليه السلام :
وكان علي (ع) يبكي حينما يذكر مصرع الحسين (ع) وأهل بيته الكرام، وكان عليه السلام يبكي أيضاً علىٰ ولده حينما كان يرىٰ دموع الرسول تنحدر علىٰ خديه على الحسين عليه السلام.
روىٰ ابن عساكر، عن عبد اللّٰه بن نجي، عن أبيه، أنه سار مع