455فهي لمثل ما نحن فيه التمكّن من الاستنابة.
قوله: بالاستطاعة.
القيد هنا ليس للاحتراز، بل لأنّ محل الخلاف الوجوب بالاستطاعة، و أمّا في الوجوب بالنذر و أمثاله فلا خلاف في عدم اشتراط ذلك.
قوله: من صناعة أو حرفة أو بضاعة أو ضيعة.
الفرق بين الصناعة و الحرفة: أنّ الصناعة هي الملكة الحاصلة من التمرّن على العمل كالكتابة و الخياطة، و الحرفة ما يكتسب ممّا لا يفتقر إلى ذلك كالاحتطاب و الاحتشاش، و البضاعة مال التجارة و الضيعة الاملاك.
قوله: لرواية أبي الربيع إلى آخره.
متن الرواية هكذا: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فقال: «ما يقول الناس» ؟ قال: فقلت له: الزاد و الراحلة قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قد سئل أبو جعفر عن هذا. فقال: «هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغنون به عن الناس، فينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله، أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلاّ على من يملك مائتي درهم» . 1و وجه عدم دلالتها على مطلوبهم ظاهر.
قوله: الخوف على البضع.
و هو خوف مجامعته، و الخوف على العرض: الخوف على أن يعاب أي: فعل به ما يوجب العيب و إن لم يكن مجامعة.
قوله: و مع الحاجة إليه.
أي: و مع الحاجة إلى المحرم، يشترط في وجوب الحج على المرأة سفر المحرم معها، و لا يجب على المحرم إجابة المرأة إلى السفر تبرّعا، و لا باجرة، و للمحرم طلب الاجرة