282
مسألة 57: إذا أكمل المتمتع أفعال العمرة، تحلل منها
إذا لم يكن ساق الهدي، فإن كان ساق الهدي لا يمكنه التحلل و لا يصح له التمتع و يكون قارنا على مذهبنا في القران.
و قال الشافعي: إذا فعل أفعال العمرة تحلل، سواء ساق الهدي أو لم يسق 1.
و قال أبو حنيفة: إن لم يكن معه هدي لم يحل من العمرة، لكنه يحرم بالحج و لا يحل حتى يحل منهما 2.
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا لا خلاف ان النبي صلى الله عليه و آله لم يحل، و قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي» 3.
و هذا يدل على بطلان مذهب الشافعي في قوله: ان له أن يحل على كل حال، لأن النبي صلى الله عليه و آله جعل العلة في ترك التحلل سياق الهدي.
و يدل على بطلان مذهب أبي حنيفة في قوله: أن يحرم بالحج، و ان لم يحل لأنه لو جاز ذلك لفعله النبي صلى الله عليه و آله، و قد علمنا أنه لم يفعل، و انما مضى على إحرامه الأول.
و روت حفصة قالت: قلت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا و لم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي و قلدت هديي فلا أحل حتى أنحر» 4.