281و الخامس: يفصل بينهما بيوم 1.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإيجاب الفصل بينهما يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة 55: يستحب للمتمتع أن يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال.
و به قال الشافعي 2، سواء كان واجدا للهدي أو عادما له.
و قال مالك: المستحب أن يحرم إذا أهل ذو الحجة 3.
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد ذكرنا أخبارهم في ذلك 4.
مسألة 56: إذا أفرد الحج عن نفسه،
فلما فرغ من الحج خرج إلى أدنى الحرم فاعتمر لنفسه و لم يعد إلى الميقات لا دم عليه، و هكذا من تمتع ثم اعتمر بعد ذلك من أدنى الحرم.
و كذلك إذا أفرد عن غيره أو تمتع أو قرن ثم اعتمر لنفسه من أدنى الحل كل هذا لا دم لتركه الإحرام من الميقات بلا خلاف.
و أما إن أفرد عن غيره ثم اعتمر لنفسه من خارج الحرم دون الحل، قال الشافعي في القديم: عليه دم 5.
و قال أصحابه: على هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه، فأحرم بالحج من جوف مكة فعليه دم لتركه الإحرام من الميقات، و عندنا انه لا دم عليه 6.
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، فمن ألزمها شيئا احتاج إلى دليل.