120
دلالة الآية على العصمة
قال الدكتور: «و ننتقل بعد هذا إلىٰ دلالة الآية الكريمة على العصمة:
قال الطوسي:استدل أصحابنا بهذه الآية علىٰ أن في جملة أهل البيت معصوماً لا يجوز عليه الغلط،و أن إجماعهم لا يكون إلّا صواباً.بأنْ قالوا:ليس يخلو ارادة اللّٰه لإذهاب الرجس عن أهل البيت بأنْ يكون هو ما أراد منهم من فعل الطاعات و اجتناب المعاصي،أو يكون عبارة عن أنه أذهب عنهم الرجس بأنْ فعل لهم لطفاً اختاروا عنده الامتناع من القبائح.و الأول لا يجوز أن يكون مراداً،لأن هذه الارادة حاصلة من جميع المكلّفين فلا اختصاص لأهل البيت في ذلك،و لا خلاف أن اللّٰه تعالى خصّ بهذه الآية أهل البيت بأمرٍ لم يشركهم فيه غيرهم،فكيف يحمل علىٰ ما يبطل هذا التخصيص و يخرج الآية من أن يكون لهم فيها فضيلة و مزية علىٰ غيرهم؟علىٰ أن لفظة إنما تجري