110دخول أزواج النبي صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم في أهل البيت هاهنا،لأنهنّ سبب نزول هذه الآية،و سبب النزول داخل فيه قولاً واحداً،إما وحده علىٰ قول،أو مع غيره علىٰ الصحيح.
و ذكر أخبار الطبري و أخباراً أُخرىٰ،ثمّ ذكر حديثاً في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم،قال:قام فينا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم يوماً خطيباً بماءٍ يدعىٰ خمّاً بين مكة و المدينة،فحمد اللّٰه تعالى و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ثمّ قال:أما بعد،أيها الناس،فإنما أنا بشر يوشك أنْ يأتيني رسول ربي فأُجيب و أنا تارك فيكم الثقلين،أوّلهما كتاب اللّٰه تعالى و فيه الهدىٰ و النور،فخذوا بكتاب اللّٰه و استمسكوا به.فحثّ علىٰ كتاب اللّٰه عز و جل و رغّب فيه ثمّ قال:
و أهل بيتي.أُذكّركم اللّٰه في أهل بيتي،أُذكّركم اللّٰه في أهل بيتي.ثلاثاً.فقال له حصين:و من أهل بيته يا زيد؟أ ليس نساؤه من أهل بيته؟قال:نساؤه من أهل بيته،و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.قال:و من هم؟قال:هم آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس،رضي اللّٰه عنهم.
و ذكر ابن كثير رواية مسلم الأُخرىٰ عن زيد أيضاً بنحو ما تقدم و فيها:
فقلت له:من أهل بيته؟نساؤه؟قال:لا و أيم اللّٰه،إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلّقها فترجع إلىٰ أبيها و قومها.أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
ثمّ قال ابن كثير:هكذا وقع في هذه الرواية.و الأولى أولىٰ و الأخذ بها أحرىٰ.و هذه الثانية تحتمل أنه أراد تفسير الأهل المذكورين في الحديث الذي رواه،إنما المراد بهم آله الذين حرموا الصدقة.أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط بل هم مع آله.و هذا الاحتمال أرجح جمعاً بينها و بين الرواية