78فالعبد المقصّر عند مولاه إذا قال للوجيه عند المولى:اشفع لي عند مولاي في العفو عني،فهٰذا يعدّ التجاء و استغاثة لا أنّه تشريك في الدّعاء الّذي هو مخّ العبادة؛فإنّ لتلك الدّعوة كيفيّة مخصوصة، لا تصدر 1من أحد بتلك الكيفيّة إلّا للّٰه تعالى فالقياس غير لائق على أنّه مع الفارق.
و من العجب ما يقوله بقوله «فإنّه لا يعرف العبادة و أنواعها» فإنّه مع كونه تخرّصاً أمر غير معقول عادة؛إذ لا يمكن أن يكون كلّ محتجّ بهذا الاحتجاج غير عارف بالعبادة و أنواعها محتاجاً إلىٰ بيان خصمه.
و قد عرفت ممّا قرّرت هنا أنّ قوله: «فقل له:أقررت أنّه عبادة و دعوت اللّٰه ليلاً و نهاراً خوفاً و طمعاً،ثمّ دعوت في تلك الحاجة نبياً أو غيره هل أشركت في هٰذا الدّعاء غيره،فلا بدّ أن يقول:نعم» غلط واضح؛إذ الفرض غير واقع؛فإنّ للدّعاء الّذي يدعو به اللّٰه لحاجة كسعة الرّزق أو بركة في المال يطلب به نفس الحاجة يقوله:اللهمّ أعطني سعة في الرّزق مثلاً،و لا يقول يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أعطني سعة في الرّزق،بل يقول:يا نبيّ اللّٰه اشفع لي عند اللّٰه أن يعطيني سعة في الرّزق،فكيف يقول :