77إلىٰ اللّٰه؛ليكون ثوابه هدية للعبّاس عليه السلام؛ليشفع عند اللّٰه في حاجة للذابح يقضيها 1اللّٰه تعالى،فكلّ الذّبح راجع إلىٰ اللّٰه،و مصرف المذبوح هم الفقراء و غيرهم ممن عيّنه اللّٰه و رسوله صلى الله عليه و آله،و ذبح المشركين راجع إلىٰ آلهتهم،و كانوا يمنعون الفقراء منه،بل مصرفه عندهم خدام الأصنام و المستحفظين لها.
هٰذا و كذٰلِك الدّعوة أيضاً للّٰه تعالى؛فإنّ الدّعاء الّذي يحسب عبادة هو ما يسأل المصلّي من تعالى في قنوته أو تعقيب صلواته أو حال مناجاته في مظانّ إجابة الدّعوة و كلها معيّنة بكيفيّات خاصّة من الخضوع و الخشوع و الابتهال و البكاء،و لا يدعو أحدٌ أحداً من الأنبياء و الأولياء مثل ما يدعون اللّٰه تعالى،مثلاً يقول الدّاعي:
يا ربّ أعطني سعة في الرّزق،و بركة في المال،و صحّة في الجسم إلىٰ غير ذٰلك،و لا يقول:يا محمّد صلى الله عليه و آله أو يا علي عليه السلام أعطني سعة في الرّزق الخ بل يقول:يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أو يا أمير المؤمنين عليه السلام اشفع لي عند اللّٰه تعالى أن يعطيني كذا و كذا،و هَذا الدعاء ليس عبادة، بل استغاثة و التجاء كما يقول الأعمى:يا رجلاً خذ بيدي أو يقول شخص لأحد:اركبني عَلى فرسي،أو يقول الغريق لسبّاح:
أنقذني.