46
ليسَ رفعُ البَيتِ من بنيانِهِ
فقد تحقّق لك مما ذكرت أنّ المشركين لم يكونوا مقرّين بتوحيد الربوبيّة حتّى يدخلهم ذٰلك في الإسلام؛لأنّ توحيد الرّبوبيّة لا يجتمع مع الشرك لسائر مقامات التوحيد،و علمت أنّ استشفاع المشركين بآلهتهم غير قابل للقياس على استشفاع المستشفعين بالأنبياء و الأولياء عليهم السلام.
[
[التوحيد و الشرك]
في بيان معنى التوحيد
]
ثمّ قال القائل: «هٰذا التوحيد هو معنى قولك:لا إله إلا اللّٰه؛فإنّ الإله عندهم هو الّذي يقُصد لأجل هذه الأمور،سواء كان ملكاً أو نبياً أو ولياً أو شجرةً أو قبراً أو جنّياً،لم يريدوا أنّ الإلٰه