31إليه،و المنكر لذٰلك إمّا معاند لجوج أو مجامل لجوج.
بل نقول:إن المنكر لذٰلك منكر لما هو ضروريّ في الدّين،فهو مرتدّ من الدّين(و من يرتد عن دينه فأولئك هم الكافرون) 1يشمله،فيجب أن يجري عليهم أحكام الارتداد،بل يجب إعدامهم لكونهم مؤسّسين للفساد،و لا يختصّ رفع الفساد في الأرض بالمسلمين،بل يجب على عامّة العباد.
إذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم أنّ مراده من أوّل مقاله بعد التّسمية بقوله: «اعلم يرحمك» إلىٰ آخر كلامه أنّ التوحيد عبارة عن إفراد اللّٰه تعالى و تخصيصه بالعبادة،فلا يشرك في عبادته أحد،فكلُّ من أشرك أحداً في العبادة مع اللّٰه فهو مشرك يجب قتاله،كما قاتل النبيّ صلى الله عليه و آله المشركين لذٰلك مع كونهم قائلين باللّٰه الخالق الرازق المحيي المميت المدبّر،و يوضّح أنّ هٰذا خلاصة مقالاته الّتي يشير إليها بعد ذلك،و أنت عرفت ممّا ذكرنا أنّ العبادة بالمعنى المذكور في المقدّمة مختصّة باللّٰه تعالى،لكنّ ما ذكره من اختصاص التوحيد بذلك،و كون التوحيد الّذي قاتل [ عليه] النبيّ صلى الله عليه و آله المشركين مختصاً بالتّوحيد في العبادة باطل لا ينبغي صدوره عن العاقل؛لأنّ التوحيد للذات أعلى و أشرف ما يتحقّق به التوحيد،بل ليس