58
الرحمة.يا محمد إني أتوجه بك الى ربي فتقضى لي حاجتي.
و تذكر حاجتك،و رح اليه حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قال له،ثمّ أتى باب عثمان بن عفان،فجاء البواب حتى أخذ بيده، فأدخله على عثمان بن عفان،فأجلسه معه على الطنفسة،و قال له:ما حاجتك،فذكر حاجته فقضاها له،ثمّ قال:ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة،و قال:ما كانت لك من حاجة فأتنا.
ثمّ إن الرجل خرج من عنده،فلقي عثمان بن حنيف،فقال له:
جزاك اللّٰه خيراً ما كان ينظر في حاجتي و لا يلتفت اليَّ حتى كلمتَه فيَّ.
فقال عثمان بن حنيف:و اللّٰه ما كلمتُه،و لكن شهدتُ رسول اللّٰه(ص) و أتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره،فقال له النبي(ص)أو تصبر؟فقال:يا رسول اللّٰه إنه ليس لي قائد و قد شقَّ علي.فقال له النبي(ص):ائت الميضاة فتوضأ ثمّ صل ركعتين،ثمّ ادع بهذه الدعوات! قال عثمان بن حنيف:فو الله ما تفرقنا و طال بنا الحديث،حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضُرٌّ قَط.
صححه الطبراني،و تعقبه حمدي السلفي بقوله:لا شك في صحة الحديث المرفوع،و إنما الشك في هذه القصة التي يستدل بها على التوسل المبتدع،و هي انفرد بها شبيب كما قال الطبراني،و شبيب لا بأس بحديثه،بشرطين:أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه،و أن يكون من رواية شبيب عن يونس بن يزيد.و الحديث رواه عن شبيب بن وهب و ولديه إسماعيل و أحمد،و قد تكلم الثقات في رواية ابن وهب عن شبيب في شبيب،و ابنه اسماعيل لا يعرف،و أحمد و إن روى القصة عن أبيه،إلا أنها ليست من طريق يونس بن يزيد،ثمّ اختلف فيها على