9القول إجماع الإمامية إلّا من شذّ منهم،و قد نطق به القرآن ،و تظاهرت به الأخبار،قال اللّٰه تعالى في الكفار عند إخباره عن حسراتهم و على الفائت لهم ممّا حصل لأهل الإيمان: «فَمٰا لَنٰا مِنْ شٰافِعِينَ* وَ لاٰ صَدِيقٍ حَمِيمٍ» (الشعراء100/)؛و قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:إنّي أشفع يوم القيامة فأُشفّع، و يشفع عليّ عليه السلام فيشفّع،و إنّ أدنى المؤمنين شفاعة يشفع في أربعين من إخوانه 1.
4- و قال الشيخ الطوسي(385-460 ه):حقيقة الشفاعة عندنا أن يكون في إسقاط المضار دون زيادة المنافع،و المؤمنون عندنا يشفع لهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم فَيشفِّعه اللّٰه تعالى و يسقط بها العقاب عن المستحقين من أهل الصراط لما روي من قوله عليه السلام:إدّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي،و الشفاعة ثبت عندنا للنبي،و كثير من أصحابه و لجميع الأئمة المعصومين و كثير من المؤمنين الصالحين 2.
5- قال القاضي عياض بن موسى(ت 544 ه):مذهب أهل السنّة هو جواز الشفاعة عقلاً و وجودها سمعاً بصريح الآيات و بخبر الصادق، و قد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحّة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين،و أجمع السلف الصالح و من بعدهم من أهل السنّة عليها 3.
6- و قال الإمام أبو حفص النسفي(ت 538 ه):و الشفاعة ثابتة