63يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كٰانُوا هُمُ الْخٰاسِرِينَ* فَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَ قٰالَ يٰا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسٰالاٰتِ رَبِّي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كٰافِرِينَ» (الأعراف91/-93).
إنّ الأُوليين من الآيات صريحتان في نزول البلاء عليهم و إبادتهم و إهلاكهم جميعاً-فبعد ذلك-يخاطبهم نبيُّهم شعيب معرِضاً بوجهه عنهم،مشعراً بالتبرّي و يقول:يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي...و ليس لنا،و لا لغيرنا تأويل القرآن لأخذ موقف مسبَق في الموضوع،بل يجب عرض الرأي عليه لا عرض القرآن على الفكر الإنساني.
و نكتفي من الآيات بما تلوناه عليك و هناك آيات أُخرى موحدة في المضمون نترك نقلها للاختصار.
السنّة لا تتفق مع عدم السماع
إنّ السنّة الكريمة،عدل القرآن،يُحتَجُّ بها كما يُحتجّ به،فقد أخذت موقف الإيجاب فهي لا تتفق مع عدم السماع و إليك نزراً يسيراً منها:
1 - ما أنتم بأسمعَ منهم
هذه الكلمة ألقاها النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم عند ما كان بمقربة من قتلى قريش،و كان يكلّمهم و لمّا اعترض عليه بعض أصحابه بقوله:«كيف تكلّمهم و هم قوم موتى»أجابه بقوله:«ما أنتم بأسمع منهم»و إليك