43
ه - الأمر بيده سبحانه أوّلاً و آخراً
ما ذكرناه من الوجوه هي مبررات الشفاعة و الجهات التعليلية لجعلها في صميم العقائد الإسلامية،و مع ذلك كلّه فالأمر إليه سبحانه فهو إن شاء أذن في الشفاعة و إن لم يشأ لم يأذن،و هو القائل سبحانه:
«مٰا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاٰ مُمْسِكَ لَهٰا وَ مٰا يُمْسِكْ فَلاٰ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (فاطر2/).
و صفوة القول:إنّ الشفيع إنّما يشفع بإذنه،و في إطار مشيئَته، و تحت الشروط التي يرتضيها،إذ هو الذي يبعثُ الشفيعَ على أن يشفع في حقّ المشفوع له.و عند ذلك فلا تستلزم شفاعة الشافعين خروج الأمر عن يده،و تحديد سلطته(تعالى)و ملكه.