96ليست من اختلاق الروافض ولا من وحي الشيطان كما ادّعاه الدكتور القفاري 1، وزيادة «في عليّ» أو غيره - إن صحت أسانيد النصوص التي جاءت فيها هذه القضية - إنّما هي من باب الإقراء والتفسير، وبيان النزول، أو مورده، وقد أوردنا على ذلك أدلة قويمة، كما أن الشواهد على هذا الأمر من كتب الفريقين كثيرة هي الأخرى، وسوف نفصل القول فيما سيأتي في قضية تبديل آل محمّد بآل عمران، وخير أئمة، بخير أمة، وسيرى القارئ الكريم أنّ هذه الحالات لا علاقة لها بما ادّعاه المحدث النوري على الإطلاق 2، بل إنها ليس سوى تفسير وبيان لأتم المصاديق، فالقرآن الموجود اليوم ما بين الدفتين هو الذي أنزله اللّٰه تعالى على رسولنا محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، لا يزيد عن ذلك ولا ينقص، وذلك للأدلة القطعية على سلامته من الدس والتحريف.
وأما المقدمة الثالثة، فقد عقدها النوري لذكر أقوال علماء الطائفة في تغيير القرآن وعدمه.
وقد استعرضنا حرفياً أقوال علماء الشيعة بنصوصهم حول هذا الموضوع في المقام الأول، ممّا تبيّن أن الإمامية مجمعة على القول بصيانة القرآن من التحريف والتغيير، والإشكالية التي وقع فيها المحدث النوري تكمن في نسبته القول بتحريف القرآن إلى طائفتين:
الأولى: أصحاب الكتب الروائية والتفسير بالمأثور مثل محمد بن يعقوب الكليني 3، محمد بن إبراهيم النعماني، عليّ بن إبراهيم القمي، محمد بن مسعود