95
النقطة الأولى: نظرة إجمالية لمزاعم المحدث النوري وأجوبتها
سوف نسعى في هذه النقطة إلى بيان تلك المزاعم التي أثارها المحدث النوري، ونردفها بمناقشات وإجابات موجزة ومقتضبة، مهيبين بالقراء الأعزاء الراغبين بالمزيد من التفصيل والتعمّق العودة إلى الكتب العديدة المختصة بمعالجة قضية التحريف في القرآن الكريم، لا سيما تلك المعنية منها بالردّ على كتاب فصل الخطاب نفسه والتي سنشير إلى بعضها في النقطة الرابعة الآتية إن شاء اللّٰه تعالى.
ففي المقدمة الأولى تحدث الميرزا النوري عن مصحف الإمام عليّ عليه السلام الذي ورثه الأئمة المعصومون عليهم السلام، وسيأتي استيفاء البحث حول هذا المصحف لدى التعرض ل «مصحف الإمام عليّ» في المقام الثاني إن شاء اللّٰه تعالى.
أما المقدمة الثانية، فقد تعرض فيها المحدث النوري لأنواع التحريف وأشكاله مميزاً - وفق زعمه - بين أشكال التحريف التي تعرض لها القرآن الكريم وتلك التي كان مصوناً منها، يقول الميرزا النوري في هذا الصدد ما نصّه:
«إنّ زيادة السورة وتبديلها بأخرى أمر ممتنع، وزيادة آية على القرآن أو تبديل آية بأخرى هو أيضاً منتف بإجماع، أما زيادة كلمة في القرآن، ممكنة كزيادة «عن» في قوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ ...» . ونقصان كلمة في القرآن ككلمة «في عليّ» في كثير من الآيات وتبديل الكلمات، مثل تبديل آل محمد، بآل عمران وتبديل حرف وكنقصان «همزة» من قوله تعالى: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ...»» 1.
أقول: إن زيادة كلمة «عن» في قوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ ...» قراءة واردة بإجماع الفريقين 2 وليست من التحريف في شيء كما زعمه النوري، كما أنّها