85
«وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا» قال: وإن تلووا الأمر وتُعرِضوا عمّا امرتم به «فَإِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيراً» 1.
وقسم منها قد ورد فيها ألفاظ «التنزيل» و«التأويل» وغيرهما.
كما روى الكليني باسناده إلى محمّد بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قرأ: «وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا - بمحمد» قال: هكذا واللّٰه نزل بها جبرائيل على محمّد عليهما السلام 2.
وأيضاً ما رواه عن الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام في قوله تعالى: «فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ » 3 قال: بولاية علي ثم تلا «إِلاّٰ كُفُوراً» ثم قال عليه السلام: هكذا نزل جبرائيل بهذه الآية 4.
وما رواه بسنده عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قال تعالى بشأن علي عليه السلام: «أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ان محمّداً رسول اللّٰه - وَ الَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ - ان محمّداً رسول اللّٰه وانه ساحر كذّاب - إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ » ثم قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: هذا تأويل يا عمّار 5».
فهذه الأحاديث وامثالها لا دلالة فيها على ان هذه الزيادات كانت من القرآن وقد اسقطت بالتحريف بل الصحيح ان تلك الزيادات جاءت بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام أو بعنوان التنزيل من اللّٰه شرحاً للمراد ولا يلزم كلّ ما نزل من اللّٰه ان يكون من الوحي القرآني وقد مضى تحقيقه فراجع.