84
«إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» 1.
ليتضّح لنا جلياً أنّ وقوف بعض الناس صفاً لمواجهة أمير المؤمنين عليه السلام يعتبر تأويلاً لبعض الآيات. والإمام علي عليه السلام نفسه وجيشه أيضاً نوع آخر من تأويل القرآن، وهذا يؤيد ما رووا من «ان ربع القرآن في اعداء الأئمة عليهم السلام» لأنّ العدوّ لأحدهم عدوّ لجميعهم.
الطائفة السادسة: التّحريف بالنقيصة:
توجد في كتب الشيعة روايات دلّت على تحريف القرآن بالنقيصة، وهي أقسام:
فقسم منها يدلّ بصراحة على أنّه شرح وتفسير للآية كما روى الكليني باسناد رفعه إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قرأ: «وَ إِذٰا تَوَلّٰى سَعىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهٰا وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ » 2 وعقبّها بقوله: «بظلمه وسوء سريرته» 3.
فانه عليه السلام يفسّر كيفية الاهلاك بأنه بسوء سريرته وظلمه لا بعامل آخر.
ومثله ما رواه أيضاً بسنده عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام في قوله تعالى: