63
«... فانما انزلت كلّ شيء هالك إلّادينه» 1.
فعلى هذا يكون معنى قوله «فانما انزلت...» بقرينة روايات أخرى، تفسيره ومعناه ومراد اللّٰه عزّ وجلّ.
والشاهد الآخر، الأخبار التي تتضمّن تمسّك الأئمة من أهل البيت عليهم السلام بمختلف الآيات القرآنية في كل باب على ما يوافق القرآن الموجود عندنا حتّى في الموارد الّتي فيها آحاد من الرّوايات بالتحريف؛ فإنّ هذه الأخبار تشهد أن المراد فى كثير من روايات التّحريف من قولهم عليهم السلام؛ كذا انزل، هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل الباطن والتأويل.
هذا، وقد يقال أيضاً: نزلت الآية في كذا أي سبب نزولها كذا أو مدلولها وشرحها كذا.
ففي التفسير المنسوب إلى القمي: قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » نزلت هذه الآية في عليّ «وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ ...» 2. وهذا يعني ليس في نفس الآية «في عليّ» بل شأن نزولها وتفسيرها في ولاية عليّ وإمرته عليه السلام.
وبعد بيان تلك المقدمة الهامة نرجع إلى صلب البحث وهو «دراسة روايات التحريف في مصادر الشيعة»