61اللّٰه عليه وآله وسلّم - لما خصّ ابن سيرين القول في ما كتبه الإمام بأنّ فيه علماً.
ففي ضوء ما تقدم يتبين لنا المراد الواقعي من الرّوايات كرواية الكليني عن ابن فضيل قال:
«سألت ابا الحسن الماضي عليه السلام عن قوله تعالى: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ »؟ 1قال: يريدون ليطفئوا ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام بافواههم!
قلت: واللّٰه متم نوره؟
قال: متمّ الامامة. لقوله عزّ وجلّ: «فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنٰا» 2والنور هو الإمام عليه السلام.
قلت:
«هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » 3.
قال: ليظهره على الأديان عند قيام القائم لقوله عزّ وجلّ: «وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ » ولاية القائم «وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ » بولاية علي.
قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم، اما هذا الحرف فتنزيل، وامّا غيره فتأويل» 4.
فقوله هذا الحرف فتنزيل، صريح في أرادة معنى الآية المساوق للتفسير، واما سائر المعاني فهي من التأويل وما يؤول إليه الكلام لمعنى الآية.
وأيضاً ما رواه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في قول اللّٰه عزّ وجلّ:
«فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ » 5، قال: يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم