56اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم.» 1فليس مراده من لفظ «إن علياً مولى المؤمنين» انه جزء من الآية القرآنية، بل مراده هو اننا فى مقام تعليم الآية الشريفة: كنا نقرأها هكذا لأنّ التعليم والتفسير لهما دور مباشر في فهم الآية، وهما مما يحتاجه قارىء القرآن 2.
فعلى هذا يكون معنى الرواية التي تقول: «أُبي أقرأنا» 3 فيما لو أغمضنا النظر عن سندها صحةً وسقماً: أن أُبي بن كعب كان يعرف قراءة القرآن ويدرك معاني ألفاظه، وكذلك يعرف «بيان وتفسير» النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم للآيات الشريفة، وتمييزه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم للوحي القرآني النازل للاعجاز، عن الوحي غير القرآني النازل بعنوان البيان والتفسير، ويعرف أيضاً الناسخ من المنسوخ اكثر من غيره 4.
وعلى أي حال فهذه كانت هي السنة الشائعة في زمان النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم في تفسير وتبيين آيات الوحي، ولكنّ بعض الخلفاء جرّدت القرآن من التفسير والتبيين مما كان منشأً لحصول الاختلاف في فهم الآيات القرآنية لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم كان يبيّن الآيات النازلة عليه تدريجاً ويفسرها 5 ولكن