55يعلمهم تفسير القرآن» 1.
وقال الشيخ المفيد من أعلام الإمامية (ت / 413 ه .) وهو في مقام دفع الإشكال فيما حذف من القرآن الموجود وهو ثابت في مصحف الإمام عليّ من تأويل القرآن وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، قال:
«وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً، قال اللّٰه تعالى «وَ لاٰ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» فسمّى تأويل القرآن قرآناً وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف» 2.
وقال أبو جعفر النحاس من أعلام أهل السنّة (ت / 338 ه .) وهو في مقام دفع الإشكال عن حديث ابن عباس حيث قال: «خطبنا عمر بن الخطاب قال: كنّا نقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من الشهوة» قال النحاس:
«واسناد الحديث صحيح إلّاأنّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة ولكنه سنة ثابتة.. وقد يقول الإنسان كنت أقرأ كذا لغير القرآن...» 3.
وعلىٰ هذا فينبغي التوجه إلى انّه حينما تذكر الرّوايات أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم كان يقرأ الآية كذا، فالمراد قراءة ألفاظها مع تفسير معانيها التي كان النبيّ يتلقّاه من الوحي. فعلى سبيل المثال كان عبد اللّٰه ابن مسعود يقول:
««يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - إن عليّاً مولى المؤمنين - وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ » هكذا كنا نقرأُ الآية على عهد رسول