392هاتين السورتين عدا تلك الأجزاء التي وجدت فيهما، مما هو من القرآن نفسه، والتكوين الجعلي لهذه الإضافات لم يكن ليمنحها مجالاً لتحظى بالتوفيق أبداً، بل لقد احتوت على أخطاء نحوية أيضاً، والنص الموجود بين يديَّ لسورة النورين يختلف في كثير من المواضع عمّا هو الموجود في النص الذي نشره كانون سيل )lleS nonaC( ، وقد كان «سيل» أخذ النص الذي عنده عن مقالة المرزا كاظم بيك المنشورة في المجلة الآسيوية» 1.
وبناء عليه، فهاتان السورتان لا تعودان إلى مرحلة زمنية أسبق من القرن السادس عشر الميلادي - هذا على فرض أن تلك النسخة من القرآن قد دوّنت في ذلك القرن - والحالات التي يتحدث فيها تسدال عن وجود اختلاف بين نسخته والنسخة التي كانت عند كانون سيل، إنما هي من باب الاختلاف ما بين النسخ الخطية، والذي هو أمرٌ طبيعي.
لكن محمد صبيح، ذكر خمس عشرة (آية) من آيات سورة النورين دونما إشارةٍ إلى المصدر الذي اعتمد عليه، مطلِقاً على ما أتى به سورة النورين 2، مدعياً - ودون اتكاءٍ على مستند - بأن هذه السورة كانت في مصحف الإمام عليّ عليه السلام، ولكن عثمان قام بتنحيتها جانباً؟! 3ويكتب محمد جواد مشكور أيضاً فيقول:
«لقد تمّ العثور في الهند على نسخة مختلقة من القرآن تشتمل على سورة ثالثة غير سورتي الولاية والنورين، تحتوي على سبع آيات،