368«إنّ هذه المحاولات الغبية! لاقحام كلام البشر في كلام اللّٰه سبحانه، عملت شرذمة من هذه الطائفة قروناً متواصلة... وهناك أمثلة عديدة لهذه المحاولات، ذكر المجلسي جزءاً منها في باب عقده بعنوان (باب التّحريف في الآيات التي هي خلاف ما انزل اللّٰه عز وجلّ ممّا رواه مشايخنا...)» 1.
لكن نصّ كلام المجلسي رحمه اللّٰه هكذا:
«وجدت في رسالة قديمة سنده هكذا:
جعفر بن محمّد بن قولويه عن سعد الأشعري القمّي أبي القاسم رحمه اللّٰه وهو مصنفه، روى مشايخنا عن أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وساق الحديث إلى أن قال: باب التّحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل اللّٰه عزّ وجلّ ممّا رواه مشايخنا رحمة اللّٰه عليهم عن العلماء من آل محمّد صلوات اللّٰه عليه وعليهم...» 2.
فقوله «مما رواه مشايخنا» كلام «سعد الأشعري القمّي» لا «المجلسي» - كما زعم الدكتور القفاري - ولا اعتبار للرسالة لإرسال سندها، والمجلسي رحمه اللّٰه أورد الرّسالة بتمامها - وهي تستوعب ستّ صفحات من بحار الأنوار - لتحقيق هدفه في «بحار الأنوار» لجمع الأخبار وعدم ضياعها.
وأمّا متن الرسالة - وهو المهم في المقام - فأكثر رواياته من باب اختلاف القراءات، وهذا يدلّنا على انّ كلمة التّحريف في عنوان «باب التّحريف في الآيات...» تعمّ كل التغيير والتبديل ولو من باب القراءة لا إسقاط الكلمات