337وهذه الرواية مضطربة المتن، وقد جاءت بعدّة طرق في كتب أهل السنة وسيأتي تحقيقها ان شاء اللّٰه في بحث «الطبرسي وانكاره لهذه الفرية».
ومنها ما روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام مرسلة أيضاً في قوله تعالى: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ » قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «ما كانوا أذلة وفيهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وإنّما نزل
«لقد نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء» 1.
فعلى فرض صحّة الرواية، يحتمل انّه عليه السلام يفسّر أنتم أذلّة، بأنتم ضعفاء في هذا المكان للعلّة التي ذكرها عليه السلام.
القسم الثالث: الرّوايات التي لا تمتُّ إلى مسألة التّحريف بصلة على الإطلاق بل من باب المخالفة في التأليف.
فمنها: ما أورد في شأن نزول الآية: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذٰا كٰانُوا مَعَهُ عَلىٰ أَمْرٍ جٰامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُ ...» قال: «بأنها نزلت في حنظلة بن أبي عامر واستئذانه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله، ثم عقّب بقوله: فهذه الآية في سورة النور وأخبار احد في سورة آل عمران فهذا دليل على ان «التأليف» على خلاف ما انزله اللّٰه» 2. وقد قلنا فيما سبق ان التأليف غير التّحريف كما هو واضح.
ومنها ما أورده أيضاً في شأن نزول الآية: «وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ » وقال: «فهذه الآية في سورة النّحل وكان يجب ان تكون في هذه السورة التي فيها أخبار احُد (وهي سورة آل عمران)» 3.
القسم الرابع: روايات مسندة في ظاهرها: