206«وأمّا ما ذكر عن ابي بن كعب انه عدّ دعاء القنوت: اللّهم انا نستعينك... سورة من القرآن، فانه - إن صحّ ذلك - كتبها في مصحفه لا على أنّها من القرآن بل ليحفظها ولا ينساها احتياطاً، لأنّه سمع النبيّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم وكان يقنت بها في صلاة الوتر...» 1.
5 - الحمل على الوضع أو الخطأ في الفهم:
قال الآلوسي فيما أخرج أبو عبيد في الفضائل وابن الانباري وابن مردويه، عن عائشة حيث قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبيّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم مئتي آية، فلمّا كتب عثمان رضي اللّٰه عنه المصاحف لم يقدر منها إلّاعلى ماهو الآن:
«وهو ظاهر في الضياع من القرآن، ومقتضى ما سمعت أنّه موضوع، والحق ان كل خبر ظاهره ضياع شيء من القرآن إمّا موضوع أو مؤوَّل» 2.
وقال الرافعي:
«ولا يتوهمن أحد أنّ نسبة بعض القول إلى الصحابة نصّ في أنّ ذلك المقول صحيح البتة؛ فإن الصحابة غير معصومين وقد جاءت روايات صحيحة بما أخطأ فيه بعضهم من فهم أشياء من القرآن على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلّم وذلك العهد هو ما هو. ثم بما ذَهَلَ عنه بعضهم مما تحدثوا من أحاديثه الشريفة فأخطأوا في فهم ما سمعوا...» 3.