205الصحيفة لأنّهم كانوا يكتبون السنن في الصحيفة.
ويحتمل - إن صحت هذه اللفظة - أن يكون من القرآن متأوَّلاً مفسّراً من حكمه لا متلواً من لفظه ونظمه ولولا أنه كذلك لما كانت الأمّة تجمع على إسقاط ما ضمّن اللّٰه» 1.
ويظهر ذلك - أي الحمل على الحديث القدسي أيضاً - من رواية أبي واقد اللَّيثي حيث قال:
«كنّا نأتي النبيَّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم إذا انزل عليه، فيحدثنا فقال صلّى اللّٰه عليه وسلّم لنا ذات يوم: إنّ اللّٰه عزّ وجلّ قال: انا أنزلنا المال لإقام الصلوة وايتاء الزَّكاة ولو كان لابن آدم وادٍ لأحبّ أن يكون إليه ثان...» 2.
وقال ابن حزم:
«قد قال قوم في آية الرجم: إنّها لم تكن قرآناً وفي آية الرضعات كذلك، ونحن لا نأبى هذا ولا نقطع أنّها كانت قرآناً متلوّاً في الصلوات ولكنّا نقول: إنّها كانت وحياً أوحاه إلى نبيّه كما أوحى إليه من القرآن فقرئ المتلوّ مكتوباً في المصاحف والصلوات، وقرئ سائر الوحي منقولاً محفوظاً معمولاً به كسائر كلامه الذي هو وحي فقط» 3.
4 - الحمل على الدعاء:
وهذا ما قاله بعضهم في ما سمّي بسورة «الحفد» وسورة «الخلع» فقال: