191فيقول الحكيم الترمذي 1:
«... ما أرى مثل هذه الرّوايات إلّامن كيد الزنادقة...» 2.
ويقول أبو حيّان الأندلسي:
«ومن روى عن ابن عباس... وانه قرأ (حتّى تستأذنوا) فهو طاعن في الإسلام ملحد في الدين وابن عباس بريء من هذا القول» 3.
ومثل هذا الموقف قاله بعض العلماء المعاصرين كصاحب المنار 4 ومحمّد أبو زهرة 5.
هذا وقد اغتاظ من هذا الموقف جماعة واستنكروه بشدّة... ومن أشهرهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، الذي تحامل على الزمخشري ومن كان على رأيه قائلاً بعد الحديث عن ابن عباس - كتبها وهو ناعس:
«وأمّا ما أسنده الطبري عن ابن عباس فقد اشتدّ انكار جماعة ممّن لا علم له بالرجال صحته، وبالغ الزمخشري في ذلك كعادته - إلى أن قال: - وهي واللّٰه فرية بلا مرية وتبعه جماعة بعده، واللّٰه المستعان.
وقد جاء عن ابن عباس نحو ذلك في قوله تعالى: «وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ » أخرجه سعيد ابن منصور باسناد جيّد عنه، وهذه الأشياء - وإن كان غيرها المعتمد - لكنّ تكذيب المنقول بعد صحّته