117أقول: أورد النوري للزعم الحادي عشر إحدى وستين رواية، وللزعم الثاني عشر اثنتين وستين وألف رواية، زعمها دالة على تحريف الكتاب العزيز، إمّا دلالة عموم أو ناصة على موضع التحريف بالخصوص، وقد جعل النوري من النوع الأول دليله الحادي عشر، ومن النوع الثاني دليله الثاني عشر. وفي الواقع فإنّ الأحاديث المذكورة هنا هي نفس الأحاديث التي أوردها النوري في مزاعمه العشرة السابقة ليس إلّا، وفيها أحاديث متكررة كثيرة جداً، قد نقلها بالإسناد تارة وبالإرسال أخرى.
وقد ناقش الأستاذ السيد مرتضى العسكري لدى نقده كتاب «الشيعة والقرآن» للأستاذ إلهي ظهير هذه الروايات كافة وبالتفصيل، سواء على صعيد المضمون والمحتوى أم على صعيد السند، ثم كتب عقب ذلك وتحت عنوان «نتائج البحوث» قائلاً:
«استشهد الشيخ النوري والأستاذ ظهير على حد زعمهما بتلك الروايات التي بعضها مشتركة في كتب الفريقين على التحريف والنقصان في آيات كتاب اللّٰه العزيز الحكيم، وقمنا بفضل اللّٰه تعالى بدراستها رواية بعد رواية سنداً ومتناً...».
ثم قال مدّ ظله:
«فلم يصح سند رواية واحدة منها [ إلّا رواية عن الكافي التي مضى دراستها] 1 بل كان في إسنادها من وصفه علماء الرجال بضعيف الحديث! فاسد المذهب! مجفو الرواية! يروي عن الضعفاء! كذّاب! متّهم في دينه! غال!