116كيف يدعي المحدث النوري أمراً من هذا القبيل دون تقديم دليل على مدعاه هذا؟! بل ودون أن يرشدنا حتى لشخص واحد ذهب إلى هذا التلازم بين الأمرين، والأعجب من هذا الادعاء تلك السخافة الواضحة في كلماته حيث يقول هنا:
«... والظاهر أن المصحف الموجود غير مطابق لما أنزل عليه صلّى اللّٰه عليه وآله إعجازاً».
وهذا الكلام يعني سقوط القرآن عن مستوى الإعجاز، ومن ثم فتحديه يصبح لغواً، ونتيجة ذلك قدرة الآخرين على الإتيان بمثله، والحال أنّ التاريخ على امتداده يحكي عن عدم قدرة أحد على الإطلاق على تقديم نموذج كالنموذج القرآني أو حتى سورة من مثل سوره الكريمة، بل إن نفس المحدث النوري يقرّ بهذا الأمر قائلاً:
«التحريف بزيادة السورة وتبديلها ممتنع لقوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ...» بل زيادة الآية وتبديلها أيضاً منتفيان» 1.
الزعم الحادي عشر والثاني عشر: أخبار تحريف القرآن بالنقيصة
قال النوري:
«الأخبار الكثيرة في وقوع السقط ودخول النقصان في الموجود من القرآن... من غير اختصاصها بآية أو سورة» 2.
وقال أيضاً:
«الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات والآيات والسور وهي كثيرة جداً» 3.