103خبر واحد سنداً، معارض للروايات الأخرى متناً كما سيأتي تفصيله 1.
ثانياً: إن نظرية نسخ التلاوة دون الحكم أو مع الحكم سراب لا حقيقة له، كما سترون واعترف به بعض علماء أهل السنة قديماً وحديثاً وفنّدها بأدلة قويمة، لكن هذا لا يعني أن تلك الآيات والكلمات المنسوخة مما سقط أو كان سقوطه من الكتاب جهلاً أو عمداً، بل إن نفس الروايات التي حملت هذه المضامين ساقطة لا ينبغي الركون إليها، وسيأتي تفصيل هذه النكتة إن شاء اللّٰه تعالى في مبحث «دراسة أحاديث التحريف في مصادر أهل السنة».
الزعم الرابع: مصحف الإمام عليّ ومخالفته لهذا القرآن
قال النوري:
«إنّه كان لأمير المؤمنين عليه السلام قرآن مخصوص جمعه بنفسه بعد وفاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله... وهو مخالف لهذا القرآن الموجود من حيث التأليف وترتيب السور... ووجود الزيادة فيه من نفس القرآن حقيقة لا من الأحاديث القدسية ولا من التفسير والتأويل...» 2.
وبدورنا، ونظراً للأهمية التي تحظى بها دراسة هذا المصحف، والاهتمام الزائد الذي أبداه ويبديه الآخرون إزاءه على صعيد نقد الشيعة وموقفهم منه، عالجنا قضية هذا المصحف وبشكل مفصل في موضعين وخرجنا بنتائج أثبتنا من خلالها الأمور التالية:
أولاً: إن أصل وجود هذا المصحف أمر ثابت وفقاً لمستندات الطرفين السنة