102الروايات المتقدمة مكذوبة، وأن جمع القرآن كان مستنداً إلى التواتر بين المسلمين، غاية الأمر إن الجامع قد دوّن في المصحف ما كان محفوظاً في الصدور على نحو التواتر» 1.
وعليه فينتفي زعم المحدّث النوري انتفاء موضوعياً بل - كما قال السيد الخوئي نفسه - إن هذه الروايات لو صحت وأمكن الاستدلال بها على التحريف من جهة النقص لكان اللازم على النوري أن يقول بالتحريف من جهة الزيادة أيضاً لأن كيفية الجمع المذكور - على حد زعم النوري - تستلزم ذلك، والقول بالزيادة خلاف إجماع المسلمين، كما اعترف به النوري نفسه قائلاً: «زيادة الآية وتبديلها منتفيان بالإجماع...» 2.
الزعم الثالث: منسوخ التلاوة وبطلانها
قال النوري:
«إن أكثر العامة وجماعة من الخاصة ذكروا في أقسام الآيات المنسوخة ما نسخت تلاوتها دون حكمها وما نسخت تلاوتها وحكمها معاً... وحيث إن نسخ التلاوة غير واقع عندنا فهذه الآيات والكلمات لا بدّ أن تكون ممّا سقطت من الكتاب جهلاً أو عمداً لا بإذن اللّٰه ورسوله وهو المطلوب» 3.
والجواب عن ذلك:
أولاً: لا يوجد في روايات الإمامية آية منسوخة التلاوة إلّاآية الرجم، وهي