288لذبحه فيتحلّل في ذلك اليوم من كلّ شيء إلاّ من النساء حتّى يحجّ في القابل إن كان حجّه واجبا أو يطاف عنه للنّساء إن كان حجّه ندبا و الممنوع بالعدوّ يذبح هديه حينئذ و يحلّ له كلّ شيء حتّى النساء.
و هنا فروع:
ألفيتحقّق الصدّ عندنا بالمنع عن الموقفين معا لا عن أحدهما مع حصول الآخر أمّا الصدّ عن مكّة مع حصول الموقفين خاصّة فإشكال أقربه عدم تحقّقه إن كان قد تحلّل فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب و النساء و الصيد لا غير حتّى يأتي بباقي المناسك و إن لم يتحلّل يتحقّق فيتحلّل و يعيد الحجّ من قابل و به قال مالك و أبو حنيفة و الشافعيّ في القديم و قال في الجديد و أحمد الإحصار في الكلّ متحقّق.
بهل الاشتراط يسقط الدّم و يفيد التحلّل عند حصول الشرط أم لا؟ قال الشافعيّ و أحمد نعم و قال مالك وجوده كعدمه لا يفيد شيئا و قال أبو حنيفة الشرط يفيد سقوط الدّم لا التحلّل لأنّ التحلّل يستفاد من الإطلاق [في الآية]عنده و لأصحابنا قولان: الأقوى بقاء الدم على حاله و التحلّل مع الشرط عزيمة و مع عدمه رخصة.
جهل لهدي التحلّل بدل أم لا؟ الأقوى عندنا أنّه لا بدل له مطلقا و به قال أبو حنيفة و الشافعيّ في أحد قوليه و قال في الآخر و أحمد بدله صوم عشرة أيّام و لا يتحلّل عندهما إلاّ مع البدل.
2- «فَمَا اِسْتَيْسَرَ» بمعنى يسر و تيسّر
مثل استصعب بمعنى صعب و تصعّب إمّا بدنة أو بقرة أو شاة و الهدي جمع هدية كجدي جمع جدية السرج و هي ما يحشى تحت ظلفة الرّحل و قيل هو مفرد مؤنّثة هدية و جمعه هديّ بتشديد الياء و اشتقاقه قيل من الهديّة و قيل من هداه إذا ساقه إلى الرشاد، لأنّه يساق إلى الحرم و موضع «ما استيسر» رفع أي فعليكم أو نصب أي فاهدوا أو فاذبحوا.
3- «وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ» أي لا تحلّوا
، كنى بالحلق عنه لكونه من لوازمه