فارسی
صفحه اصلی
فهرست الفبایی
فهرست موضوعی
جستجو پیشرفته
پدیدآورندگان
ناشران
(
257
تا
340
)
277
لأهل العراق
1
.
1) لم يختلف أحد من أهل القبلة في المواقيت الأربعة الانية و أنه وقتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (و ان اختلفوا في جهات ستتضح لك) و اختلفوا في ميقات أهل العراق من جهتين الاولى هل وقته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أو ثبت بالقياس، و الثانية في حده الذي يجوز الإحرام منه. اما الجهة الأولى فنقول: الإمامية على أنه وقته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و به الروايات عن الأئمة عليهم السلام فعن أبى عبد اللّه: وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل العراق العقيق أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق (الوسائل ب 1 من أبواب المواقيت ح 10) و عنه أيضا: وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل المشرق العقيق (الحديث ح 7 ب 1 من أبواب المواقيت) و غيرها من الاخبار تجدها منبثة في أبواب المواقيت و أبواب أشهر الحج و غيرها، و في بعضها التصريح بأنه مما وقته رسول اللّه بعد السؤال عنهم هل هو وقت أقته رسول اللّه أو شيء صنعه الناس؟ . و قال طائفة من أهل السنة بمثل ما قلناه من انه أقته رسول اللّه و به عدة من رواياتهم فمنها ما عن ابن عباس قال: وقت رسول اللّه لأهل المشرق العقيق تراه في سنن ابى داود ج 2 ص 196 الرقم 1740 و ذيله عبد الحميد بأنه في المسند الرقم 3305 و في سنن الترمذي ج 3 ص 194 الرقم 832 عن محمد بن على عن ابن عباس ان النبي وقت لأهل المشرق العقيق قال أبو عيسى هذا حديث حسن و محمد بن على هو أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب. و منها ما تدل على أنه ذات عرق ففي سنن ابى داود ج 2 ص 195 الرقم 1739 عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقت لأهل العراق ذات عرق و مثله في سنن النسائي ج 5 ص 123 و 125 و في صحيح مسلم ج 8 ص 84 بشرح النووي عن ابى الزبير انه سمع جابر بن عبد اللّه يسأل عن المهل فقال سمعته أحسبه رفع الى النبي فقال مهل أهل المدينة من ذي الحليفة و الطريق الأخر الجحفة و مهل أهل العراق من ذات عرق و مهل أهل نجد من قرن و مهل أهل اليمن من يلملم و في الرقم 1915 ص 972 سنن ابن ماجة عن جابر قال خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى أن قال: و مهل أهل المشرق من ذات عرق و ذكر الشيخ قدس سره الروايتين في الخلاف عنهم ج 1 ص 429. و قال طائفة منهم أقته عمر بن الخطاب ففي صحيح البخاري ج 1 ص 207 طبع كراچى عن عبد اللّه بن عمر: لما فتح المصران أتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين ان رسول اللّه حد لأهل نجد قرنا و هو جور عن طريقنا و ان أردنا أن نأتي قرن شق علينا قال: فانظروا حذوها عن طريقكم فحد لهم ذات عرق و رواه ابن تيمية أيضا في المنتقى عن البخاري كما في ص 312 ج 3 من نيل الأوطار، فلو صح الحديث يحمل على انه لم يبلغ عمر توقيت النبي صلّى اللّه عليه و آله. و قال طائفة من أهل السنة انه ثبت قياسا قالوا لأن أهل العراق كانوا مشركين في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال العلامة قدس سره في التذكرة و لا حجة فيه لعلمه صلّى اللّه عليه و آله بأنهم يسلمون أو يمر على هذا الميقات مسلم كما عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال من تمام الحج و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللّه لا تجاوزها و أنت محرم فإنه وقت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق الحديث (الوسائل ب 1 من أبواب المواقيت ح 3) و فيه تصريح بأنه وقت العقيق لأهل العراق و لم يكونوا يومئذ مسلمين، و لا إشكال في ذلك كما بينه العلامة فإن النبي صلّى اللّه عليه و آله وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح و ما أكثر الروايات من طرق الإمامية و أهل السنة من ذكر توقيته لأهل الشام الجحفة و معلوم أن الشام لم يكن فتح يومئذ و قد ثبت أنه صلّى اللّه عليه و آله أخبر بفتح الشام و اليمن و العراق و أخبر بأنه زويت له مشارق الأرض و مغاربها و انهم سيفتحون مصر و غير ذلك مما يطول ذكره. و الجهة الثانية التي اختلف فيها محل الإحرام فالامامية على أن الإحرام من أول العقيق و هو المسلخ أفضل كما ذكره المصنف ثم غمرة ثم ذات عرق و المشهور عندهم جواز الإحرام مختارا من ذات عرق، قال العلامة في المختلف: ان كلام الشيخ على بن بابويه يشعر بأنه لا يجوز التأخير إلى ذات عرق الا لعليل أو تقية، قلت و كذا كلام الشيخ في النهاية أيضا يشعر بذلك و الروايات المانعة عن التأخير من المسلخ أو غمرة إلى ذات عرق قوية السند و الدلالة الا أنه حيث لم يعمل الأصحاب بمضمونها بل أعرضوا عنها و أهملوها تسقط عن الحجية بل كاد أن تكون خلافا للاتفاق. و في بعض الروايات: ان أول العقيق بريد البعث ففي الوسائل ب 2 من أبواب المواقيت ح 2 عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال أول العقيق بريد البعث و هو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان. قال العلامة المجلسي في ج 3 مرآت العقول ص 285 ان في بعض النسخ البغث بالغين المعجمة و هو غير مذكور في كتب اللغة و صحح بعض الأفاضل البعث بالعين المهملة بمعنى الجيش، قال لعله كان موضع بعث الجيوش و قرأ المسلح بالحاء المهملة أي الموضع الذي يترتب فيه السلاح. انتهى كلامه. قلت: البغث بالغين المعجمة مذكور في كتب المعاجم كمراصد الاطلاع و معجم البلدان الا انه لا ينطبق على العقيق فإنه و بغيث مصغرا اسم واد في ظهر خيبر و الابغث المكان الذي فيه رمل، و قال في مجمع البحرين و يحكى ضبطه عن العلامة بريد النغب بالنون قبل الغين المعجمة و الباء الموحدة أخيرا و هو خلاف ما اشتهر من الرواية. ثم البريد على ما في النهاية لابن الأثير كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل و أصلها «بريدة دم» أى محذوف الذنب لان بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة فأعربت و خففت ثم سمى الرسول الذي يركبه بريدا و المسافة التي بين السكتين بريدا و السكّة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أوقبه أو رباط و كان يرتب في كل سكة بغال و بعد ما بين السكتين فرسخان و قيل أربعة فراسخ انتهى ما في النهاية و على كل فالظاهر ان الإحرام منه قبل العقيق خلاف الاحتياط. و في رواية آخر العقيق أوطاس (راجع الوسائل ب 2 من أبواب المواقيت ح 1) و أوطاس جمع وطس كاجبال جمع جبل من قولهم وطست الشيء أوطسه إذا وطئته وطئا شديدا سمى المكان بذلك لأنه موطإ ملين و هو كما في معجم البلدان اسم واد في بلاد هوازن كانت فيه وقعة حنين للنبي صلّى اللّه عليه و آله ببني هوازن، و قال ابن شبيب الغورى من ذات عرق إلى أوطاس و أوطاس على نفس الطريق و نجد من حد أوطاس الى القريتين و على كل فلعل التأخير إلى أوطاس مخالف للإجماع و ورد أيضا انه ليس من العقيق انظر الوسائل ب 2 من أبواب المواقيت ح 7. و في رواية يونس بن عبد الرحمن انه قال كتبت الى أبى الحسن عليه السّلام: انا نحرم من طريق البصرة و لسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب أحرم من وجرة (المصدر ح 4) و قال في المراصد: وجرة بالفتح ثم السكون منزل في طريق مكة من البصرة بينه و بين البصرة أربعون ميلا ليس بينهما منزل فهو مربى للوحش، و قبل حرة ليلى و وجرة و السى مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم دون مكة بثلاث ليال و قيل هي بإزاء الغمر التي على جادة الكوفة منها يحرم أكثر الناس و هي سرة نجد ستون ميلا لا تخلو من شجر و مرعى و مياه و الوحش فيها كثير و قيل هو من تهامة و أما أهل السنة: فقال ابن قدامة في المغني ج 3 ص 257 فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم و هو مذهب مالك و ابى ثور و أصحاب الرأي و قال ابن عبد البر أجمع أهل العلم على ان إحرام العراق من ذات عرق إحرام من الميقات و روى عن أنس انه كان يحرم من العقيق و استحسنه الشافعي و كان الحسن بن صالح يحرم من الربذة و روى ذلك عن خصيف و القاسم بن عبد الرحمن و قد روى ابن عباس ان النبي صلّى اللّه عليه و آله وقت لأهل المشرق العقيق قال ابن عبد البر: العقيق أولى و أحوط من ذات عرق و ذات عرق ميقاتهم بإجماع. انتهى ما أردنا نقله من المغني.
در حال بارگذاری ....
مشخصات کتاب
کنز العرفان فی فقه القرآن
جلد:
1
نويسنده:
فاضل مقداد، مقداد بن عبد الله
مصحح:
بهبودی، محمدباقر
مصحح:
شریف زاده، محمدباقر
ناشر:
مرتضوی
محل نشر:
تهران
سال نشر:
1373
دریافت فایل ارجاع:
BibTex
|
Endnote
سایر جلدهای کتاب:
جلد
1
کلیه حقوق این پایگاه برای
مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی
محفوظ است