69
رَسُولُ اَللَّهِ ص
فَقَالَ لَعَنَ اَللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اَللَّهُ سَالِبِيكَ وَ أَهْلَكَ اَللَّهُ اَلْمُتَوَازِرِينَ عَلَيْكَ وَ حَكَمَ اَللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتِ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ يَا بِنْتَاهْ ذَكَرْتُ مَا يُصِيبُهُ بَعْدِي وَ بَعْدَكِ مِنَ اَلْأَذَى وَ اَلظُّلْمِ وَ اَلْغَدْرِ وَ اَلْبَغْيِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ فِي عُصْبَةٍ كَأَنَّهُمْ نُجُومُ اَلسَّمَاءِ يَتَهَادَوْنَ إِلَى اَلْقَتْلِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ- وَ إِلَى مَوْضِعِ رِحَالِهِمْ وَ تُرْبَتِهِمْ فَقَالَتْ يَا أَبَتِ وَ أَيْنَ هَذَا اَلْمَوْضِعُ اَلَّذِي تَصِفُ قَالَ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ كَرْبَلاَءُ وَ هِيَ ذَاتُ كَرْبٍ وَ بَلاَءٍ عَلَيْنَا وَ عَلَى اَلْأُمَّةِ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ شِرَارُ أُمَّتِي وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَشْفَعُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ مَا شُفِّعُوا فِيهِمْ وَ هُمُ اَلْمُخَلَّدُونَ فِي اَلنَّارِ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَيُقْتَلُ قَالَ نَعَمْ يَا بِنْتَاهْ قُتِلَ قَبْلَهُ أَحَدٌ كَانَ تَبْكِيهِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرَضُونَ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ اَلْوَحْشُ وَ اَلْحِيتَانُ فِي اَلْبِحَارِ وَ اَلْجِبَالِ لَوْ يُؤْذَنُ لَهَا مَا بَقِيَ عَلَى اَلْأَرْضِ مُتَنَفِّسٌ وَ تَأْتِيهِ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّينَا لَيْسَ فِي اَلْأَرْضِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ لاَ أَقْوَمُ بِحَقِّنَا مِنْهُمْ وَ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ أَحَدٌ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ غَيْرُهُمْ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ فِي ظُلُمَاتِ اَلْجَوْرِ وَ هُمُ اَلشُّفَعَاءُ وَ هُمْ وَارِدُونَ حَوْضِي غَداً أَعْرِفُهُمْ إِذَا وَرَدُوا عَلَيَّ بِسِيمَاهُمْ- وَ أَهْلُ كُلِّ دِيْنِ يَطْلُبُونَ أَئِمَّتَهُمْ وَ هُمْ يَطْلُبُونَنَا وَ لاَ يَطْلُبُونَ غَيْرَنَا وَ هُمْ قِوَامُ اَلْأَرْضِ بِهِمْ يَنْزِلُ اَلْغَيْثُ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ بِطُولِهِ
3 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ زَكَرِيَّا اَلْمُؤْمِنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ وَ زَيْدِ بْنِ اَلْحَسَنِ أَبِي اَلْحَسَنِ وَ عَبَّادٍ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ اَلْإِسْكَافِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا مَحْيَايَ وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ فَيَلْزَمَ قَضِيباً غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ اَلْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لْيُسَلِّمْ لِفَضْلِهِمْ فَإِنَّهُمُ اَلْهُدَاةُ اَلْمَرْضِيُّونَ أَعْطَاهُمُ اَللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي إِلَى اَللَّهِ أَشْكُو عَدُوَّهُمْ مِنْ أُمَّتِيَ اَلْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ اَلْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ اَللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ اِبْنِي لاَ