94«حجّة الإسلام محمّد بن محمّد الغزالى الطوسيّ رحمة اللّه عليه كنيت او أبو حامد است إلخ» فبعد ما نقل كلامه الطويل الذيل جدا قال:«انتهى كلام صاحب المجالس و أقول:و ان كنا رضينا منه بكل خبط و خطاء و اشتباه،لكونه مصداق المؤمن الواقعى الذي ينظر بنور اللّه، فلسنا نرضى منه بمثل هذه العثرة الفاحشة و الزلة العظيمة في زعمه الرجل من الشيعة الإماميّة، مع أنّه من كبار الناصبة في المراتب الكلامية،و هو في الفروع الفقهيّة و الاحكام الشرعية الفرعية كما عرفته من متعصبى جماعة الشافعية،بل لو فرض كون هذا النمط منهم شيعيا،و أمكن حمل مزخرفاته الباطلة على ما كان رضيا،لما وجد بعد ذلك لسنى مصداق،و لا استند أحد في تشخيص العقائد الملية بسنن و سياق»هذا كله قوى متين،نعم لصاحب الروضات كلام آخر اشتبه الامر عليه من جهة أخرى و هي تشخيص طريقة القاضي في المجالس و هو قوله في ترجمة العارف المعروف بمحمّد البلخيّ الرومى بهذه العبارة«و قد أطرأ في مدحه صاحب مجالس المؤمنين و جعله من خلص شيعة آل محمّد المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين و ايد ذلك بكونه من أولاد جلال الدين الداعي للدولة العلوية الاسماعيلية و كأنّ ذلك من جهة ظهور اشعاره الكثيرة الموجودة له في المثنوى و ديوانه الكبير و غيرهما بل صراحة جملة منها في هذا المدعى بزعمه مع أن ما يوجبانه من الامر أعم من الشيعية التي يكون هو بصدد اثباتها و هي التي توجب النجاة من عقوبات العقبى و الفوز بدخول الجنّات العلى و العطية الكبرى كما قد أشرنا إلى وجه ذلك مرارا فيما تقدم من تراجم امثال هذا المولى فليتأمل جدا»و ذلك لان القاضي قد صرّح فيما نقلنا من كلامه في ترجمة علاء الدولة السمنانى(انظر ص 38،س 11) أن مبناه في المجالس على مطلق التشيع لا التشيع المنجى من نار جهنم الموجب للخلود في الجنة.
الثانية-بيان من العلامة القزوينى فانه قال في هامش نسخة له من كتاب نجوم السماء عند ما نقل فيه مؤلّفه الأبيات العشرة التي مر ذكرها من قصيدة القاضي(ره)في جواب السيّد حسن الغزنوى:
«و من هذه القصيدة بلا شك هذا البيت الذي أورده المترجم نفسه في المجالس هكذا:«لمؤلّفه:
بس كن حديث غار كه عار است نزد عقل
آن حزن و بىقرارى شيخ معمرم»